يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني
360
الأمالي ( الأمالي الخميسية )
قال : حدّثنا القاسم بن عبد اللّه العبدي ، قال : حدّثنا أبي ، قال سمعت عبد الرحيم بن نصر البارقي ، قال : سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن علي عليهما السلام يقول : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : « إذا كان زعيم القوم فاسقهم ، وأكرم الرجل اتقاء شره ، وعظم أرباب الدنيا ، واستخف بحملة كتاب اللّه ، وكانت تجارتهم الربا ، ومأكلهم أموال اليتامى ، وعطلت المساجد ، وأكرم الرجل صديقه وعق أباه ، وتواصلوا على الباطل وعطلوا الأرحام ، واتخذوا كتاب اللّه مزامير ، وتفقه لغير الدين ، وأكل الرجل أمانته وائتمن الخائن ، وخون الأمناء ، واستعملت كلمة السفهاء ، وزخرفت المساجد ، وزخرفت الكنائس ، ورفعت الأصوات في المساجد ، واتخذت طاعة اللّه بضاعة ، وكثر القراء وقل الفقهاء ، واشتد سب الأتقياء ، فعند ذلك توقعوا ريحا حمراء ، وخسفا ومسخا وقذفا وزلازل وأمورا عظاما » وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا ذكر هذا الحديث بكى بكاء شديدا ويقول قد رأيت أسباب ذلك واللّه المستعان . 2751 - وبه : قال : أخبرنا الحسن بن جعفر السلماسي البيع بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جامع الوهان ، قال : حدّثنا محمد بن عمر البحتري الزرار ، قال : حدّثنا عباس بن محمد البروري ، قال : حدّثنا يعلى بن عبيد ، قال : حدّثنا أبو حبان عن أبي زرعة قال : جلس ثلاثة نفر إلى مروان بالمدينة فسمعوه يحدّث في الآيات وأولها خروجا الرجال ، فانصرفوا من عنده فجلسوا إلى عبد اللّه بن عمرو ، فحدّثوا بما سمعوه من مروان في أول الآيات أن أولها خروجا الرجال ، فقال : إن مروان لم يقل شيئا ، قد حفظت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثا لم أنسه بعد ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في الآيات : إن أولها خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى ، فأيها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا ، ثم قال عبد اللّه عند ذلك وكان يقرأ الكتاب : أفأظن أولها خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وعادتها أنها إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيئا ، ثم تستأذن في الرجوع فلا يردّ عليها شيئا ، ثم تستأذن فلا يردّ عليها شيئا ، فإذا أراد اللّه أن يطلعها من مغربها استأذنت في الرجوع فلا يرد عليها شيئا ، فإذا ذهب من الليل ما شاء اللّه أن يذهب ، وعرفت أن لو أذن في الرجوع لها لم تدرك المشرق قالت : رب ما أبعد المشرق ، من لي بالناس ، فإذا صار الأفق كالطوق استأذنت في الرجوع ، فيقال لها اطلعي من مكانك ، فتطلع من مغربها ثم تلا عبد اللّه هذه الآية : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [ الأنعام : 158 ] . 2752 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم سعيد بن وهب بن أحمد بن سليمان الدهقان بقراءتي عليه بالكوفة ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي